ومات صاحب الصوت الشجي

المقال

ومات صاحب الصوت الشجي
3362 زائر
13-07-2008 02:07
http://www.alijaber.net/images/000.jpg

في يوم الأربعاء 12/11/1426ه رحل شيخ جليل، شيخ ملك قلوب اخوانه المسلمين بحلاوة صوته وعذوبة إلقائه، شيخ أحبه القاصي والداني، ذلك هو الشيخ علي عبدالله جابر إمام المسجد الحرام سابقاً.

لقد رحلت عنا يا أبا عبدالله، ورحلت قلوبنا معك، إن أنسى لا أنسى يوم تعيينك إماماً للمصلين في المسجد الحرام من قبل الملك خالد بن عبدالعزيز رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

إن أنسى لا أنسى يوم أن تقدمت بالمصلين إماماً في أطهر بقعة على وجه الأرض. المسجد الحرام للمرة الأولى، لقد كان شهر رمضان آنذاك مشهوداً، إشرأبت الأعناق، وشنفت الآذان وخشعت القلوب وأنصت الجميع للقراءة الخالدة التي لم يسبق لها مثيل، واسترجع الذاكرة، وأتذكر انه في ليالي شهر رمضان في تلك الفترة الماضية، وبالتحديد عند نقل صلاة التراويح والقيام، كانت الأسرة تتسابق إلى جهاز التلفاز لمتابعة ذلك الصوت العذب الشجي من شيخ جليل هو الشيخ علي جابر، وكانت القلوب تتفطر خشوعاً من تلك الآيات الكريمة التي ملأت أرجاء المسجد الحرام بالخشوع.

وكل هذا كان ومضى وانتهى، والآن لقد رحلت عنا يا شيخ علي عن هذه الدنيا وإن كنت قد رحلت بروحك وجسدك، فذكراك لا زالت خالدة راسخة في أذهان محبيك من اخوانك المسلمين، وأنا بصفتي أحد محبي الشيخ، لا أنسى تلك الليلة الحزينة، عندما كنت ذاهباً مع أحد الأصدقاء، وأثناء وصولي إلى منزلي، إذ برسالة جاءتني عن طريق الهاتف الجوال، تنقل لي خبر رحيل شيخ جليل أحبه القاصي والداني هو الشيخ علي جابر، فكان الخبر علي كالصاعقة، ولكن ما لبثت أن هدأت نفسي أمام قضاء الله فكنت لا أملك إلا ان أقول كما يقول الصابرون المحتسبون الأجر إن شاء الله {إنا لله وإنا إليه راجعون} وأصبح المسلمون بعضهم لبعض يعزون في الشيخ علي جابر ويتبادلون التعازي لمكانة الشيخ ولا سيما انه كان إماماً في المسجد الحرام، ولما عرف عن الشيخ رحمه الله من تواضع جم، وحب الناس له. فهنيئاً لك يا شيخ علي على هذا الحب المتدفق من مشاعر اخوانك المسلمين، وهذا الأمر الأمر ليس بمستغرب على أبناء هذه البلاد الغالية عندما يفقد عالماً أو شيخاً أو أحد المسلمين، في ظل قيادتنا الرشيدة وفقهم الله.

أسأل الله عز وجل أن يحفظ قيادتنا ويوفقهم إلى كل خير، كما أسأله جلا وعلا أن يحفظ بلادنا الغالية من كل شر ومكروه، انه نعم المولى ونعم النصير.

رحم الله شيخنا رحمة واسعة وأن يجزيه عنا وعن اخوانه المسلمين خيراً وأسكنه الله فسيح جناته وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان لا حول ولا قول إلا بالله إنا لله وإنا إليه راجعون.

حمود راجح الراجح

http://www.alriyadh.com/2006/01/05/article120655.html

الخميس 5 من ذي الحجة 1426هـ - 5 يناير 2006م - العدد 13709

جريدة الرياض

   طباعة 
2 صوت

التعليقات : تعليق

« إضافة تعليق »

إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 4 = أدخل الكود

روابط ذات صلة

روابط ذات صلة
المقال السابق
المواد المتشابهة المقال التالي

جديد المواد

جديد المواد
بستان الروح - ركــــن الـمـقـالات

القائمة الرئيسة

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ علي جابر إمام المسجد الحرام رحمه الله Ali Jaber